"عثمان جمعة" طالب من أفغانستان، أتى لمحراب الأزهر لتلقي العلم والعودة مرة أخرى إلى بلاده ينشر صحيح الدين، وأصبح مؤخرا رئيسا لبرلمان الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر.
التقى موقع "صدى البلد"، برئيس برلمان الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر للحديث عن طقوس المسلمين فى شهر رمضان ببلاده، وأبرز السمات التى يتميز بها الشعب الأفغانى.
فقال إن نسبة المسلمين فى أفغانستان تمثل 99% ومعظمهم يتبعون المذهب الحنفي، لأن جد الإمام أبو حنيفة كان من كابول وكذلك دول ما وراء النهر يتبعون هذا المذهب وليس تعصبا فى كون جده من كابول.
وأضاف أن الأزهر له تأثير كبير ومكانة عظيمة لدى الأفغان، فموسى شفيق كان رئيس الوزراء لأفغانستان، والناس هناك يحبون أن يعلموا أبناءهم فى الأزهر، مؤكدا أن "الإمام الأكبر شيخ الأزهر، يعد رجلا عظيما وشخصية ذات ثقل كبير، له مكانة كبيرة فى قلوب المسلمين على مستوى العالم والشاهد على ذلك استقبال الرؤساء له فى الخارج ونلقبه نحن الطلاب فى الأزهر بأبو الوافدين".
وعن العادات والطقوس الموجودة فى أفغانستان، أشار الطالب الوافد من أفغانستان، إلى أن "العادات لا تختلف كثيرًا عن باقى الطقوس فى دول العالم، فالمسلمون يتقربون فى هذا الشهر الكريم إلى الله ويستعدون له أتم استعداد للعبادة، وكذلك يحرصون على صلة الرحم ويختمون القرآن ويكون هناك دروس علم لتفسير القرآن بعد صلاتي العصر والفجر، ويشترون كل احتياجات البيت قبل الشهر الكريم، كما يوجد لدينا موائد للرحمن فى المساجد، ولكنها ليست منتشرة كما فى مصر فمعظمها فقط فى المساجد، والطبق الرئيسي على المائدة الأفغانية يسمى "طعام كابولي بولاو" ويحتوى على أرز بسمتي مخلط بالزبيب والجزر والحمص واللحم، وبالنسبة لتزيين الشوارع فهو غير موجودة فى أفغانستان، فالناس ترتبط بالعبادة أكثر من المظاهر".
وعن سمات الشعب الأفغاني، قال إنهم يتميزون بالكرم وحسن الضيافة، فهذه عادة فى الشعب كله، فمثلا لو أحد غريب أتى للبلد ولا أحد يعرفه، فيأخذونه للبيت ويجهزون له الغداء بأفضل أنواعه ويكرمونه أحسن تكريم، والشعب الأفغانى لا يتأثر بالفكر المتطرف، لأن الناس قديما ومازالوا يحبون الأمن والأمان والاستقرار، فالشعب لم يترب على التطرف.
وأكد أن حال المرأة فى أفغانستان، جيد كثيرا،، فهناك منهن من تتقلد المناصب كسفيرة أو وزيرة وما إلى ذلك، ولا توجد حالات تحرش تتعرض لها النساء فى أفغانستان، وبالنسبة لأمور الزواج فهى لدينا سهلة وبسيطة.
وبالنسبة لبرلمان الطلاب الوافدين، أوضح أنه يحظى باهتمام كبير من الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وتم تأسيسه فى 2011، ويقدم العديد من الأنشطة للطلاب الوافدين بجامعة الأزهر، ويعقد حفلات تخرج للطلاب ومؤتمرات لعرض مشاكل الطلاب وحلها، ومؤخرا تم عقد مهرجان ثقافى للطلاب شارك فيه جميع الطلاب لعرض أبرز السمات الموجودة فى شعوبهم.
وأكد أن علاقة الطلاب الوافدين ببعضهم طيبة للغاية، وهناك حالات زواج بين الطلاب والطالبات، فمثلا طلاب إندونيسيا يتزوجون ببعضهم، وكذلك طلاب ماليزيا، فهناك مثلا حوالى 10% من الطلاب والطالبات تحدث بينهم حالات زواج.
وعن أبرز المشكلات التى يعاني منها الطلاب، أوضح أنها فهم اللغة العربية وكذلك سكن الطلاب -الذين يدرسون بالأزهر على نفقتهم الخاصة ولا يتبعون المنحة - وأيضا المساعدة فى تقوية الدروس فى الكلية، ولكن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، قرر أن تعقد دورات تعقد لتقوية الطلاب فى مدينة البعوث الإسلامية، وزيادة منح الطلاب الوافدين إلى ألف جنيه شهريا، وصرف 200 جنيه منحة رمضانية للذين يسكنون مدينة البعوث، وكذلك أعطى توجيهات للكليات بالشرح باللغة العربية الفصحى، بالإضافة إلى جهود رابطة خريجي الأزهر فى دعم الطلاب الوافدين.
وأشار إلى أنه لا يوجد طلاب وافدين تأثروا بالفكر المتطرف، والإمام الأكبر يوفر كل المتطلبات التى يريدها الطلاب الوافدون من كل النواحي لتعليم الدين الوسطي، ولا ننساق خلف أى منهج غير المنهج الأزهري، لأن التطرف أبعد ما يكون عن سماحة الإسلام. |