| رئيس برلمان الطلاب الوافدين :الإمام الأكبر "أب" لنا جميعا ولم أدخل عليه بمشكلة إلا وحلت فى وقتها |
آدم يونس رئيس برلمان الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر :
40 ألف طالب وطالبة من حوالى 118 دولة يدرسون فى الأزهر
تعلمنا فى الأزهر سماحة الإسلام والتعايش وأدب الحوار والتواصل مع الآخرين
أبرز ما لفت نظرى بمصر موائد الرحمن التى تملأ الطرقات وتسارع الناس فى خدمة المسلمين
اتهام الأزهر بأنه يخرج متطرفين لا أساس له من الصحة
الانتهاء من مدينة البعوث الإسلامية العام المقبل وضم جميع الطلاب فيها
المراكز المتشددة التى تحاول التأثير على الطلاب الوافدين "شبه معدومة"
الإمام الأكبر يستمع لكل المشكلات وبعض الأحيان يساهم فى حلها من ماله الخاص
حلقة الوصل بين الإمام الأكبر و40 ألف طالب وافد يدرس بالأزهر، متمثلة ومتجسدة في النظر بشكاواهم وما يعانون منه، ويتولى شيخ الأزهر مسئولية حل هذه المشكلات فورا للتسهيل على هؤلاء الطلاب مسيرتهم العلمية حتى يعودون إلى بلادهم سفراء حقيقيين للأزهر، فهم بحق القوة الناعمة للأزهر خارجيا.
هو آدم يونس، رئيس برلمان الطلاب الوفدين بجامعة الازهر، الذى يكشف لـ"صدى البلد"، أبرز المشكلات التى يعانى منها الطلاب ويوضح مواقف شيخ الأزهر الإنسانية معهم وحقيقة لقب "أبو الوافدين".
إلى نص الحوار..
كيف تعيش أجواء رمضان فى مصر؟
هذا الشهر المبارك أعيشه بين أوساط المسلمين لاسيما بين أبناء الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء، لى فترة طويلة وأنا أعيش رمضان فى مصر ولم أسافر إلى بلدي، وتعلمنا سماحة الإسلام والتعايش وأدب الحوار والتواصل مع الآخرين من المنهج الصحيح الذي ارتضاه الأزهر الشريف.
أبرز العادات التى لفتت انتباهك هنا فى مصر؟
جئنا إلى مصر وكلنا بثقافات وعادات من أقطار مختلفة، وبفضل التربية التى تعلمناها من الأزهر استطعنا كسر الحواجز فيما بيننا ونتأقلم فى جو الثقافة والعادات والتقاليد المصرية مع اعتزازنا بثقافتنا.
هناك عادات وتقاليد كثيرة، بحكم أننى من السودان فهناك تداخل بين هذه العادات بين الشعبين، ولكن أبرز الأشياء التى رأيتها ولفتت نظرى فى مصر، موائد الرحمن التى تملأ الطرقات إلى جانب الأخلاق الفاضلة التى نراها واضحة فى الشعب المصرى خاصة فى شهر رمضان، وتسارع الناس فى خدمة المسلمين، تأسيا بأخلاق النبى الذى كان أجود من الريح المرسلة فى رمضان.
ما رأيك فى من يهاجمون مناهج الأزهر؟
الذى يهاجم الأزهر، نقول له إن كنت مدعيا فالدليل، أو ناقلا فالصحة، فاتهام الأزهر بأنه يخرج متطرفين لا أساس له من الصحة، فإذا استفتى المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها فإنهم يشهدون للأزهر بأنه قلعة الوسطية، والمسلمون بشهادتهم يثبتون أن الأزهر لا يخرج إرهابيين وأن منهج الأزهر برئ من التطرف والغلو، وأكبر دليل أربعين ألف طالب وفدوا للأزهر من أجل أن يتعلموا فيه وهذا لا يوجد فى أى مؤسسة دينية تعليمية، ولابد أن يحددوا ويضبطوا محل النزاع الذى يهاجمون الأزهر به، فإن كانت لديهم حجة فى كتاب ما فليأتوا به ويعرضوه على علماء الأزهر الذين يتصدون للفكر المتطرف.
كم عدد الطلاب الوافدين بالأزهر؟
الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف يأتون من مختلف البلاد فى العالم وعددهم يقدر بحوالى 40 ألف طالب وطالبة من حوالى 118 دولة..ويسكن فى مدينة البعوث 5 آلاف طالب وطالبة، وهناك استراتيجية للإمام الأكبر تتضمن احتواء جميع الذين يدرسون بالأزهر الشريف فى مكان واحد فيتم الآن إنشاء مدينة للبعوث فى التجمع الخامس لتجمع جميع الطلاب والطالبات فى مكان واحد حتى يكونوا تحت أعين شيخ الأزهر وهى على وشك أن تنتهى فى العام المقبل، فشيخ الأزهر لا يريد أن يكون هناك طالب وافد خارج هذه المدينة، وبالتالى فهى متكاملة وبها كافة المرافق والخدمات التى تهيئ وتضمن حياة مريحة للطالب الوافد، حتى يكملوا دراستهم ويعودوا إلى بلادهم سفراء للأزهر.
كيف تتعاملون مع محاولات المراكز المتشددة للتأثير على الطلاب؟
الأزهر ليس فى منهجه ما يدعوا للتطرف، فكون الأزهر له مواقف تجاه الأفكار المتطرفة فهذا أمر لا غبار عليه، بدليل أن هناك مرصد أنشأه الإمام الأكبر للرد على الشبهات والأفكار المتطرفة والمغلوطة التى تثار حول الدين بلغات عدة..والمراكز المتشددة التى تحاول التأثير على الطلاب الوافدين واستغلال وجودهم فى مصر واستقطابهم وتضليل فكرهم، أصبحت شبه معدومة، فكان الطلاب حينما يرون أى حلقة علمية أو درس دينى يظنون أنه تابع للأزهر لأن مصر بلد الأزهر وكل من يأتى إليها يقصده، فتم مناقشة هذا الأمر مع شيخ الأزهر فتصدى لهذه المسألة وعمل مراكز تابعة للأزهر وعمل حلقات دينية له كما راقب الأزهر المناهج التى تدرس ووضع برامج تثقيفية وتوعوية واهتم بالأخلاق والعقيدة والسلوك، فهناك فى مدينة البعوث مجلس نصف شهرى يعقد تحت عنوان "الردود والشبهات" ويجمع قامات وعلماء الأزهر، يردون على مختلف الأسئلة التى تأتى من الطلاب وتصحيح المفاهيم المغلوطة فى أذهانهم، علاوة على تأليف بعض الكتيبات والمنشورات التى ترسخ لمنهج الأزهر الوسطى المعتدل وتتصدى للأفكار المتطرفة.
وماذا عن برلمان الطلاب الوافدين؟
برلمان الطلاب الوافدين هو كيان وقناة للتواصل بين المسئولين والطلاب وهو ينعقد مع الإمام الأكبر كل خمسة عشر يوما، إلى جانب عقد لقاءات مختلفة مع رئيس الجامعة وأمين عام مجمع البحوث والرابطة العالمية لخريجى الأزهر، من أجل أن يعكس المقترحات والشكاوى التى تأتى من الطلاب الوافدين.
وما أبرز المشكلات التى تواجه الطلاب؟
أبرز المشكلات هى الإقامة وبعض المشكلات التى تتعلق بالتحصيل الأكاديمى وفهم المواد، فتم التعامل مع مشكلة الإقامة بفتح مكتب لرعاية الطلاب الوافدين من خلال هذا المكتب لايذهب أى طالب إلى مصلحة الجوازات لتقديم الأوراق للإقامة وإنما يهذل بهذا المكتب ويقدم أوراقه ويقومك المكتب بالتنسيق مع الجوازات وتخليص هذه الإجراءات للتيسير على جميع الطلاب فى الإقامة وهذا كفى الطلاب الكثير من العناء فى مثل هذه المشكلات..أما مشكلة اللغة العربية، فهناك دروس تقوية ليست فى اللغة العربية فقط وإنما فى المواد المعقدة التى تحتاج إلى طول البال فى المحاضرات، فهناك تصور وضعه الإمام تحت اسم "دروس تقوية" هذه الدروس إضافية للطلاب الوافدين حتى تتضح له الأمور.
هل هناك خطة تطويرية للبرلمان؟
البرلمان له تصور كبير ورؤية مستقبلية واسعة، هذه الرؤية تتعلق بتطوير منظومة الطلاب الوافدين إلى جانب الأنشطة والرعاية التى يتلقاها الطلاب وكذلك نقل كل المشكلات التى يعانى منها الطالب الوافد حتى نقدم للعالم الإسلامى سفيرا وسطيا يعى معنى الإسلام الصحيح ويكون قدرة لأهله وبلده التى يعيش فيها، فتم تنظيم مؤتمر الطلاب الوافدين الأول وهذا سيكون سنويا لتناول كل القضايا والمشاكل التى يعانى منها الطالب الوافد وحلها بطريقة علمية حديثة تتماشى مع القوانين واللوائح التى تنظم العمل فى الأزهر، إلى جانب برامج توعوية من أجل تأهيل الطلاب.
كيف ترى تعامل شيخ الأزهر مع الوافدين؟
الإمام الأكبر قدوة وراعى للطلاب الوافدين وله إسهامات كبيرة جدا فى رعايتهم حتى لقبه الطلاب مؤخرا بـ"أبو الوافدين" فهو أب لهم حقا، من خلال ما يقدمه لهم وجميع الطلاب يشكرونه لهذه العناية والرعاية، وأنا بصفتى رئيسا لبرلمان الطلاب الوافدين لم أدخل عليه بمشكلة إلا وحلت فى وقتها، إلا إذا كانت لها أبعاد واجراءات معينة فيتم مناقشتها ووضع الحلول لها، فلشيخ الأزهر الكثير من المواقف لعل أبرزها بابه المفتوح لجميع الوافدين، وهو وراث النبوة لأن النبى كان رحيما بأمته، فهو ورث هذا الخلق وطبقه مع أبنائه الوافدين ويستمع لكل المشكلات وبعض الأحيان يساهم فى حلها من ماله الخاص وهناك طلاب فى مختلف المراحل لولا تدخله فى مشاكلهم لتركوا الدراسة وتعطلت مسيرتهم التعليمية.
كلمة أخيرة لزملائك؟
الأزهر أمان فكري للعالم وهو قمة الوسطية امام العالم وله ، فيجب علينا جميعا أن نحافظ عليه وعلى مكانته.
![]() |
| |